ولا يتحقق العزل الا باعلامه الرجوع عنها ، كما لا يتحقق النصب الا بالأعلام
بتوكيله إياه وقبوله لها ، ولا ينافي هذا جواز الوكالة وعدم لزومها ، فان مقتضى
جوازها استقلال الموكل في ازالتها ولا ينافي توقف ازالتها ورفعها على الاعلام
بالرجوع عنها مع استقلاله في رفعها ، ولعله إلى هذا المعنى يشير قوله ( ع ) " حتى
يعلمه بالخروج عنها كما اعلمه بالدخول فيها " .
وببيان آخر ان هنا مفهومين مختلفين ثبوت الوكالة ونصبه عليها ومقابل ثبوتها
الرجوع عنها ، ومقابل نصبه عليها عزله عنها ، فمع ثبوت الوكالة من دون نصبه عليها كما
إذا وكله ولم يعلمهم بتوكيله إياه ، تزول الوكالة بمجرد الرجوع عنها ، واما مع نصبه
عليها كما إذا اعلمه بتوكيله إياه لا تزول الوكالة المنصوب عليها الا بعزله عنها ،
ولا يتحقق العزل الا باعلامه الرجوع عنها فافهم واغتنم فإنه دقيق نفيس جدا .
الفوائد العلية — صفحة 458
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٥٨