لوارث الدين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال نعم إذا كان مليا " .
وفى مكاتبة محمد ابن عبد الجبار إلى العسكري ( ع ) " عن امرأة أوصت إلى
رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم ، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من
صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها أقرت به للموصى له وشهدت على
وصيتها ، وأوصت ان يحج عنها من هذه التركة حجة ويعطى مولاة لها أربعمأة درهم
وماتت المرأة وتركت زوجها ، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا
الامر ، وذكر كاتب ان المرأة استشارته فسئلته ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي ؟
فقال لها لا تصح تركتك لهذا الوصي الا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة
الشهود وتأمر به بعد ان ينفذ من توصيه به ، فكتب له بالوصية على هذا وأقرت
للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا ، وتعرفنا
ذلك لنعمل به انشاء الله ؟ فكتب ( ع ) بخطه إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما
فيخرج الدين من رأس المال انشاء الله ، وان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت
به من ثلثها كفى أو لم يكف " .
وفى خبر إسماعيل ابن جابر " سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أقر لوارث له
وهو مريض بدين له عليه ؟ قال " يجوز إذا أقر به دون ثلث " وخبر سماعة " سئلته عمن
أقر لوارث له بدين عليه وهو مريض ؟ قال " يجوز عليه ما أقر به إذا كان قليلا "
وخبر أبي ولاد " سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين
له عليه ؟ قال يجوز ذلك قلت فان أوصى لوارث بشئ قال جائز "
وخبر القاسم ابن سليمان سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل اعترف لوارث له
بدين في مرضه ؟ فقال " لا تجوز وصية لوارث ولا اعتراف له بدين " وخبر السكوني " قال
أمير المؤمنين في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات
على تلك الحال " أيهما أقام البينة فله المال فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما
نصفان " .
الفوائد العلية — صفحة 451
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٥١