تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يَعْرِفُهُ أَئِمَّةُ الْفَنِّ ، كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَالْبُخَارِيِّ صَاحِبِ الصَّحِيحِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمْ ، وَهَذِهِ عُلُومٌ يَعْرِفُهَا أَصْحَابُهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 1041 - 17 مَسْأَلَةٌ : سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، هَلْ يَتَنَاسَلُونَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ الْوِلْدَانُ أَوْلَادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ وَمَا حُكْمُ الْأَوْلَادِ ؟ وَعَنْ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْجَسَدِ ، هَلْ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ تُنَعَّمُ وَاَلَّتِي فِي النَّارِ تُعَذَّبُ ؟ أَوْ تَكُونُ فِي مَكَان مَخْصُوصٍ إلَى حَيْثُ يُبْعَثُ الْجَسَدُ ؟ وَمَا حُكْمُ وَلَدِ الزِّنَا إذَا مَاتَ ، هَلْ يَكُونُ مَعَ أَهْلِ الْأَعْرَافِ أَوْ فِي الْجَنَّةِ ؟ وَمَا الصَّحِيحُ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، هَلْ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَهَلْ تُسَمَّى الْأَيَّامُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا تُسَمَّى فِي الدُّنْيَا مِثْلُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ ؟ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ } ؟ وَعَنْ { فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ عَلِيّاً يَقُومُ اللَّيَالِيَ كُلَّهَا إلَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْوِتْرَ ثُمَّ يَنَامُ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ رُوحَ عَلِيٍّ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ ، تَسْبَحُ فِي السَّمَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ } ، فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ قَالَ : اسْأَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ ؟ . أَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْوِلْدَانُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، هُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ ، لَيْسُوا أَبْنَاءَ أَهْلِ الدُّنْيَا ، بَلْ أَبْنَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا إذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ ، يُكَمَّلُ خَلْقُهُمْ كَأَهْلِ الْجَنَّةِ . عَلَى صُورَةِ آدَمَ أَبْنَاءِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، فِي طُولِ سِتِّينَ ذِرَاعاً ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ الْعَرْضَ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ . وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، إلَى أَنْ تُعَادَ إلَى الْأَبْدَانِ . وَوَلَدُ الزِّنَا إنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِلَّا جُوزِيَ بِعَمَلِهِ كَمَا يُجَازَى غَيْرُهُ ، وَالْجَزَاءُ عَلَى الْأَعْمَالِ لَا عَلَى النَّسَبِ . وَإِنَّمَا يُذَمُّ وَلَدُ