تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هَذَا الْمَشْهَدِ وَيَقُولُ إنَّهُ كَذِبٌ وَلَيْسَ فِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَلَا شَيْءٍ مِنْهُ وَاَلَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ ابْنِ الْقَسْطَلَّانِيِّ ذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا فِيهِ غَيْرُهُ . وَمِنْهَا قَبْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيّاً دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالشَّامِ وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِمِصْرَ خَوْفاً عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ وَلَكِنْ قِيلَ : إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ . وَمِنْهَا قَبْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْجَزِيرَةِ وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَاتَ بِمَكَّةَ عَامَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِالْحِلِّ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَمِنْهَا قَبْرُ جَابِرٍ الَّذِي بِظَاهِرِ حَرَّانَ وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَابِراً تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِهَا . وَمِنْهَا قَبْرٌ نُسِبَ إلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَرُقَيَّةَ بِالشَّامِ وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ أَنَّهُمَا مَاتَا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تَحْتَ عُثْمَانَ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ سَبَبُ اشْتَرَاك الْأَسْمَاءِ لَعَلَّ شَخْصاً يُسَمَّى بِاسْمِ مَنْ ذُكِرَ ، تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فَظَنَّ بَعْضُ الْجُهَّالِ أَنَّهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .