تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
دُعَاءَ الْعِبَادَةِ ، وَدُعَاءَ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ } وَقَالَ : { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } وَقَالَ : { إنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلَّا إنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً } وَقَالَ تَعَالَى : { لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ : { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ } . قِيلَ : لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ إيَّاهُ ، وَقِيلَ : لَوْلَا دُعَاؤُهُ إيَّاكُمْ . فَإِنَّ الْمَصْدَرَ يُضَافُ إلَى الْفَاعِلِ تَارَةً ، وَإِلَى الْمَفْعُولِ تَارَةً ، وَلَكِنَّ إضَافَتَهُ إلَى الْفَاعِلِ أَقْوَى ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَاعِلٍ ، فَلِهَذَا كَانَ هَذَا أَقْوَى الْقَوْلَيْنِ ، أَيْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَدْعُونَهُ فَتَعْبُدُونَهُ وَتَسْأَلُونَهُ : { فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً } أَيْ عَذَابٌ لَازِمٌ لِلْمُكَذِّبِينَ . وَلَفْظُ " الصَّلَاةِ فِي اللُّغَةِ " أَصْلُهُ الدُّعَاءُ ، وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ دُعَاءً لِتَضَمُّنِهَا مَعْنَى الدُّعَاءِ ، وَهُوَ الْعِبَادَةُ وَالْمَسْأَلَةُ . وَقَدْ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى : { اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } . بِالْوَجْهَيْنِ ، قِيلَ : اُعْبُدُونِي وَامْتَثِلُوا أَمْرِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا