أَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاحٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُهُ فَلَا بَأْسَ بِتَنَاوُلِ الْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ ، مِثْلُ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ .
وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
397 - 37 - سُئِلَ : عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَيَنُوحُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَيَذْكُرُ شَيْئاً لَا يَلِيقُ .
وَالنِّسَاءُ مُكْشِفَاتُ الْوُجُوهِ ، وَالرِّجَالُ حَوْلَهُمْ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
النِّيَاحَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءِ .
عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَنَّ النَّائِحَةَ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا فَإِنَّهَا تَلْبَسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دِرْعاً مِنْ جَرَبٍ ، وَسِرْبَالاً مِنْ قَطِرَانٍ } وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ : { أَنَّهُ لَعَنَ النَّائِحَةَ ، وَالْمُسْتَمِعَةَ } .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ قَالَ : { لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ } .
وَكَشْفُ النِّسَاءِ وُجُوهَهُنَّ بِحَيْثُ يَرَاهُنَّ الْأَجَانِبُ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ هَذَا الْمُنْكَرِ ، وَغَيْرِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَرْتَدِعْ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَزْجُرُهُ ، لَا سِيَّمَا النَّوْحُ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي الَّتِي يَكْرَهُهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، مِنْ الْجَزَعِ وَالنَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ وَإِيذَاءِ الْمَيِّتِ ، وَفِتْنَةِ الْحَيِّ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَتَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ الصَّبْرِ وَالِاحْتِسَابِ ، وَفِعْلِ أَسْبَابِ الْفَوَاحِشِ ، وَفَتْحِ بَابِهَا ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُنْهَوْا عَنْهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .
398 - 38 - مَسْأَلَةٌ : مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً " .
وَهَلْ يَتَكَلَّمُ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : وَأَمَّا لَفْظُ الْحَدِيثِ : { اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا
الفتاوى الكبرى — صفحة 72
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٢