تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الْجَوَابُ : أَمَّا إنْ كَانَ السَّابِي لَهُ مُسْلِماً حُكِمَ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ ، وَإِذَا كَانَ السَّابِي لَهُ كَافِراً وَلَمْ يَقُمْ حُجَّةٌ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ وَأَوْلَادُهُ تَبَعٌ لَهُ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 777 - 6 - مَسْأَلَةٌ : مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى بَيَانِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ، وَكَشْفِ غَمَرَاتِ الْجَاهِلِينَ وَالزَّائِغِينَ فِي : هَؤُلَاءِ التَّتَارِ الَّذِينَ يَقْدُمُونَ إلَى الشَّامِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَقَدْ تَكَلَّمُوا بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَانْتَسَبُوا إلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُبْقُوا عَلَى الْكُفْرِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَهَلْ يَجِبُ قِتَالُهُمْ أَمْ لَا ؟ وَمَا الْحُجَّةُ عَلَى قِتَالِهِمْ ، وَمَا مَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِمَّنْ يَفِرُّ إلَيْهِمْ مِنْ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ قَدْ أَخْرَجُوهُ مَعَهُمْ مُكْرَهاً ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ يَكُونُ مَعَ عَسْكَرِهِمْ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْعِلْمِ ، وَالْفِقْهِ ، وَالْفَقْرِ ، وَالنُّصُوصِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَمَا يُقَالُ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ وَالْمُقَاتِلُونَ لَهُمْ مُسْلِمُونَ وَكِلَاهُمَا ظَالِمٌ ، فَلَا يُقَاتِلُ مَعَ أَحَدِهِمَا . وَفِي قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ كَمَا تُقَاتَلُ الْبُغَاةُ الْمُتَأَوِّلُونَ ، وَمَا الْوَاجِبُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَأَهْلِ الْقِتَالِ وَأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي أَمْرِهِمْ . أَفْتُونَا فِي ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ مَبْسُوطَةٍ شَافِيَةٍ ، فَإِنَّ أَمْرَهُمْ قَدْ أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ عَلَى أَكْثَرِهِمْ تَارَةً لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِأَحْوَالِهِمْ ، وَتَارَةً لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِهِمْ ، وَاَللَّهُ الْمُيَسِّرُ لِكُلِّ خَيْرٍ بِقُدْرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ إنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، نَعَمْ يَجِبُ قِتَالُ هَؤُلَاءِ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْمَعْرِفَةُ بِحَالِهِمْ . وَالثَّانِي : مَعْرِفَةُ حُكْمِ اللَّهِ فِي مِثْلِهِمْ .