تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
كَنَهْيِهِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ ، ثُمَّ إذَا اغْتَسَلَ حَصَلَ لَهُ وَسْوَاسٌ ، وَرُبَّمَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَوْلِ ، فَعَادَ عَلَيْهِ رَشَاشُهَا ، وَكَذَلِكَ إذَا بَالَ فِي مَاءٍ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ فِيهِ ، فَقَدْ يَغْتَسِلُ قَبْلَ الِاسْتِحَالَةِ مَعَ بَقَاءِ أَجْزَاءِ الْبَوْلِ ، فَنُهِيَ عَنْهُ لِذَلِكَ . وَنَهْيُهُ عَنْ الِاغْتِسَالِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ إنْ صَحَّ يَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَهَذَا قَدْ يَكُونُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْدِيرِ الْمَاءِ عَلَى غَيْرِهِ ، لَا لِأَجْلِ نَجَاسَتِهِ وَلَا لِمَصِيرِهِ مُسْتَعْمَلاً ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ } " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 75 م - 60 مَسْأَلَةٌ : فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهَا : الْمَنْعُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ . وَالثَّانِي : الْجَوَازُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ ، كَمَا فِي طَهَارَةِ فَمِ الْهِرَّةِ بِرِيقِهَا ، وَطَهَارَةِ أَفْوَاهِ الصَّبِيَّانِ بِأَرْيَاقِهِمْ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَالسُّنَّةُ قَدْ جَاءَتْ بِالْأَمْرِ بِالْمَاءِ فِي { قَوْلِهِ لِأَسْمَاءِ : حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرِضِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ } " . وَقَوْلُهُ فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ : " { ارْحَضُوهَا ثُمَّ اغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ } " .