تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
69 - 53 - مَسْأَلَةٌ : عَنْ الْكَلْبِ إذَا وَلَغَ فِي اللَّبَنِ أَوْ غَيْرِهِ ، مَا الَّذِي يَجِبُ فِي ذَلِكَ ؟ وَأَمَّا الْكَلْبُ فَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ طَاهِرٌ حَتَّى رِيقُهُ ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَالثَّانِي : نَجِسٌ حَتَّى شَعْرُهُ ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ . وَالثَّالِثُ : شَعْرُهُ طَاهِرٌ ، وَرِيقُهُ نَجِسٌ ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ ، فَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ ، أَوْ الْبَدَنَ رُطُوبَةُ شَعْرِهِ لَمْ يَنْجَسْ بِذَلِكَ ، وَإِذَا وَلَغَ فِي الْمَاءِ أُرِيقَ الْمَاءُ ، وَإِنْ وَلَغَ فِي اللَّبَنِ وَنَحْوِهِ ، مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ : يُؤْكَلُ ذَلِكَ الطَّعَامُ ، كَقَوْلِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُرَاقُ ، كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ . فَأَمَّا إنْ كَانَ اللَّبَنُ كَثِيراً ، فَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ كَمَا تَقَدَّمَ . 70 - 54 مَسْأَلَةٌ : عَنْ الْإِنْسَانِ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ ، وَحَمَلَ الْمُصْحَفَ بِأَكْمَامِهِ لِيَقْرَأَ بِهِ ، وَيَرْفَعُهُ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان هَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ ؟ وَإِذَا مَاتَ الصَّبِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَخْتُونٍ هَلْ يُخْتَنُ بَعْدَ مَوْتِهِ ؟ وَأَمَّا إذَا حَمَلَ الْإِنْسَانُ الْمُصْحَفَ بِكُمِّهِ ، فَلَا بَأْسَ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَمَسُّهُ بِيَدَيْهِ . وَلَا يُخْتَنُ أَحَدٌ بَعْدَ الْمَوْتِ .