مَسِّ فَرْجِ الْإِنْسَانِ خَاصَّةً ، وَبَطْنُ الْكَفِّ يَتَنَاوَلُ الْبَاطِنَ كُلَّهُ ، بَطْنَ الرَّاحَةَ وَالْأَصَابِعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَنْقُضُ بِحَالٍ : كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ .
44 - 28 مَسْأَلَةٌ : إذَا تَوَضَّأَ وَقَامَ يُصَلِّي أَحَسَّ بِالنُّقْطَةِ فِي صَلَاتِهِ ، فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا أَصَابَ النُّقْطَةَ يَغْسِلُ الثَّوْبَ ؟
الْجَوَابُ : مُجَرَّدُ الْإِحْسَاسِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ : لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً } ، وَأَمَّا إذَا تَيَقَّنَ خُرُوجَ الْبَوْلِ إلَى ظَاهِرِ الذَّكَرَ ، فَقَدْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَعَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ ، فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ إذَا فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
45 - 29 مَسْأَلَةٌ : إذَا مَسَّ يَدَ الصَّبِيّ الْأَمْرَدِ ، فَهَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ النِّسَاءِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ ، وَمَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى وَجْهِ الْأَمْرَدِ الْحَسَنِ ؟ وَهَلْ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ لِلشَّرِيعَةِ إنَّ النَّظَرَ إلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ الْأَمْرَدِ عِبَادَةٌ ، وَإِذَا قَالَ لَهُمْ أَحَدٌ : هَذَا النَّظَرُ حَرَامٌ يَقُولُ : أَنَا إذَا نَظَرْت إلَى هَذَا أَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي خَلْقَهُ ، لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
إذَا مَسَّ الْأَمْرَدَ لِشَهْوَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ :
الفتاوى الكبرى — صفحة 281
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨١