تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فَقَالَ عُمَرُ : يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ لَا تُخْبِرُهُ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 30 - 14 - مَسْأَلَةٌ : فِي كَلْبٍ طَلَعَ مِنْ مَاءٍ فَانْتَفَضَ عَلَى شَيْءٍ ، فَهَلْ يَجِبُ تَسْبِيعُهُ ؟ الْجَوَابُ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَجِبُ تَسْبِيعُهُ ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَا يَجِبُ تَسْبِيعُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 31 - 15 - مَسْأَلَةٌ : فِي الْفَخَّارِ فَإِنَّهُ يُشْوَى بِالنَّجَاسَةِ فَمَا حُكْمُهُ ، وَالْأَفْرَانِ الَّتِي تُسَخَّنُ بِالزِّبْلِ فَمَا حُكْمُهَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلَيْنِ . أَحَدُهُمَا : السِّرْقِينُ النَّجِسُ ، وَنَحْوُهُ فِي الْوُقُودِ لِيُسَخِّنَ الْمَاءَ أَوْ الطَّعَامَ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ : إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مُلَابَسَةَ النَّجَاسَةِ وَمُبَاشَرَتَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ النَّجَاسَةِ لَا يَحْرُمُ . وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهَا ، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ الِاسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجَسِ ، فَإِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ بِالْإِتْلَافِ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ ، وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ . وَالْقَوْلُ الْآخَرُ عَنْهُ ، وَعَنْ غَيْرِهِ : الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهِ ، وَلِكَرَاهَةِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَبَائِثَ مِنْ الدَّمِ ، وَالْمَيْتَةِ ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَالَ : { إنَّمَا حَرُمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا } .
الفتاوى الكبرى — صفحة 260 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا