23 - 7 - مَسْأَلَةٌ : فِي مَرِيضٍ طُبِخَ لَهُ دَوَاءٌ ، فَوَجَدَ فِيهِ زِبْلَ الْفَارِ .
الْجَوَابُ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ بَعْرِ الْفَارِ ؟
فَفِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ : أَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَغَيْرِهِمَا : أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ فَيُؤْكَلُ مَا ذُكِرَ ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
24 - 8 - مَسْأَلَةٌ : فِي : فَرَّانٍ يَحْمِي بِالزِّبْلِ ، وَيَخْبِزُ .
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الزِّبْلُ طَاهِراً ، مِثْلَ : زِبْلِ الْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْإِبِلِ ، وَزِبْلِ الْخَيْلِ ، فَهَذَا لَا يُنَجِّسُ الْخُبْزَ .
وَإِنْ كَانَ نَجِساً : كَزِبْلِ الْبِغَالِ ، وَالْحُمْرِ ، وَزِبْلِ سَائِرِ الْبَهَائِمِ ، فَعِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إنْ كَانَ يَابِساً فَقَدْ يَبِسَ الْفُرْنُ مِنْهُ لَمْ يُنَجِّسْ الْخُبْزَ ، وَإِنْ عَلَقَ بَعْضُهُ بِالْخُبْزِ قُلِعَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ ، وَلَمْ يُنَجِّسْ الْبَاقِيَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
25 - 9 - مَسْأَلَةٌ : فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعْبُرُونَ إلَى الْحَمَّامِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَغْتَسِلُوا مِنْ الْجَنَابَةِ وَقَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الطَّهُورِ وَحْدَهُ ، وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدٌ مَعَهُ حَتَّى يَفْرُغَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، فَهَلْ إذَا اغْتَسَلَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَا يَطْهُرُ ؟ وَإِنْ تَطَهَّرَ مِنْ بَقِيَّةِ أَحْوَاضِ الْحَمَّامِ ، فَهَلْ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ بَائِتاً فِيهَا ؟ وَهَلْ الْمَاءُ الَّذِي يَتَقَاطَرُ مِنْ عَلَى بَدَنِ الْجُنُبِ مِنْ الْجِمَاعِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ ؟
وَهَلْ مَاءُ الْحَمَّامِ عِنْدَ كَوْنِهِ مُسَخَّناً بِالنَّجَاسَةِ نَجِسٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ الزُّنْبُورُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْحَمَّامِ أَيَّامَ الشِّتَاءِ هُوَ مِنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ يَتَنَجَّسُ بِهِ الرَّجُلُ إذَا اغْتَسَلَ وَجَسَدُهُ مَبْلُولٌ أَمْ لَا ؟ وَالْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي فِي أَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ اغْتِسَالِ النَّاسِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ ؟ أَفْتُونَا لِيَزُولَ الْوَسْوَاسُ
الفتاوى الكبرى — صفحة 219
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٩