سقي زرع وشجر ونحو ذلك ، ويجوز تخليصها مما نجسها لينتفع بكل من أجزائها فيما يناسبه من تسميد أرض أو رشها أو شرب أو غير ذلك ، وليست الخمر كالبول في نجاسة العين ، بل الخمر أشد ، فإنه يخشى من إبقاء الخمر شربها ولا يخشى ذلك في إبقاء البول ، فيجوز إبقاؤه لتسميد الزرع به .
ثانيا : تقدم في جواب الفقرة الأولى أنه لا يجوز إبقاء الخمر ولا تخليصها ولا تحليلها إلى أجزائها ، ولا خلطها بما يراد الانتفاع به ، فإن خالف من بيده الخمر وخلطها بالبويات ونحوها مما يراد الانتفاع به ، فإن ظهر أثرها فيما خلطت به لونا أو طعما أو ريحا حرم استعمال ما خلطت به من البويات ، مثلا في طلاء المساجد ونحوها ووجب طرحه وإن لم يظهر أثرها فيما خلطت به جاز استعماله ، والأحوط تركه .
ثالثا : لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة ، لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه وإلا حرم استعمال ما خلط بها .
رابعا : الأصل في الأشياء الطهارة والحل ، فلا يعدل عنه إلا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٩٢