تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ظهرها لم تستطع ، فوضعت ركبتيها على بطنها بلطف لكي تساعدها على النهوض بالحطب ، وحملتها ، وأثناء نزولها من مكان مرتفع نسبيا زلقت رجلها فسقطت على الأرض وطاح الحطب ، فحاولت إمساكه وتثبيته بظهرها حتى لا يتدحرج ، وكانت المرأة الحامل في ذلك الوقت تحاول تأمين متطلبات البيت من حطب وماء وغيرها قبل ولادتها لتكون متوفرة أثناء الولادة ، وفي تلك الليلة بعد المغرب أحست بآلام الولادة ( الطلق ) ، وكان في البيت ضيوف فقامت بعمل العشاء والقهوة لهم ، وهي تتألم وتخفى صوتها حتى لا يسمعها الضيوف ، وفي ذلك الوقت كانت البيوت صغيرة وغرفها متقاربة جدا ، قد يسمعونها إن صاحت ، وكان زوجها يطلب منها عدم إظهار صوتها ، وبعد العشاء نام الضيوف ، وقامت تتألم وتخفي صوتها وتنقلب يمينا ويسارا وعلى بطنها وظهرها ، وعند إحساسها بالطلق تضغط ببطنها على الأرض من شدة الألم حتى لا تظهر صوتها بالتألم ، وكانت على هذا الحال حتى أذان صلاة الفجر ، وطلع الطفل ميتا ، وهو كامل في تسعة أشهر ، وكان الدم يخرج من فمه ومن خشمه وتقول : يعلم الله كم كنت حزينة عليه . فسؤالي يا فضيلة الشيخ : هل يلحقها ذنب ؟ وتقول : يعلم الله أنني لم أكن أقصد إخراجه ميتا أو التخلص منه ، ولكن كانت إرادة الله فوق كل شيء ، فأرجو