حيث إنني أعجز عن السواقة في أغلب الأوقات ، وأنا يا فضيلة الشيخ رجل مسلم وعمري يبلغ حوالي 40 عاما ، ولا أريد أن أدخل في ذمتي شيئا مما حرمه الله سبحانه ، وأنا أقدر على مكافحته عدا الصيام إذا كان لي وسيلة فلا تدخر أطال الله في عمرك . هذا هو موضوعي كله ، شرحته لفضيلتكم ، أرجو مساعدتي بقدر الإمكان باستباحتي عذرا إن أمكن شرعا ؛ نظرا لما أبديت لفضيلتكم من ظروف . ج : إذا كان الواقع كما ذكرت وجب عليك كفارة القتل خطأ ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين لا يجزئك غير ذلك من إطعام أو كسوة أو غيرهما ؛ لقوله تعالى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } ( 1 ) إلى قوله : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } ( 2 ) فلم يشرع سبحانه في كفارة القتل خطأ سوى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين على الترتيب ، وما كان ربك نسيا ، ومن عجز عن ذلك واستمر به العجز وعلم الله منه الصدق في ذلك عفا الله عنه .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 295
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 92
( 2 ) سورة النساء الآية 92