تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

وقال : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ } ( 1 ) إلى أن قال : { كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } ( 2 ) . ب - تمتع المسلم بما آتاه الله من فضله لا يتنافى مع التقوى والورع والزهد ، ما دام كسبه من حلال وإنفاقه في حد الاعتدال ، مع أداء حق الله فيما آتاه الله كما تقدم ، وقد دعا سليمان عليه الصلاة والسلام ربه فقال فيما ذكر الله عنه : { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } ( 3 ) فآتاه الله من فضله ما يبهر العقول ، وكان آية من آيات الله تعالى ، وقد استعمله سليمان عليه السلام في مرضاة الله شكرا لنعمته وتمتع به في حدود ما أحل الله له ، ولم يتناف ذلك مع تقواه وورعه وزهده ، بل كان من الشاكرين .

هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 141
( 2 ) سورة الأنعام الآية 141
( 3 ) سورة ص الآية 35