ومرت الأيام والشهور على هذا الأساس ، وعندما اقترب إلينا الزفاف فجأة تغير كلام والد الخطيبة ، قال إنه يريد أن يفرح ، وهي أول فرحة له ، يريد عمل الفرح في ملهى به رقص ونحوه ، فأبيت ذلك بشدة ، حتى تغير الموقف وقالوا : نعمل جلسة عائلية ، يأتي لها الأهل والأصدقاء في البيت ، يسلموا على العروس - طبعا سوف يحدث اختلاط بين النساء والرجال - علما أن العروس لم تقبل لبس الخمار في هذه الليلة ، وقالت : سوف أستبدله بغطاء رأس ( طاقية ) بيضاء وفستان برقبة ، وهو طبعا لا يغني عن الخمار ؛ لأنه يظهر معالم الصدر والعنق .
فضيلة العلامة : إن هذا آخر رأي قاله أهل الخطيبة ، وهي معهم في الرأي ، أما عن أهلي أنا فقالوا : لا تعرقل الأمور ، هذه ليلة واحدة في العمر ، وعندما تكون في بيتك اعمل كما يحلو لك ، وأقوال أخرى محيرة متشابهة ، فضيلة العلامة الكبير : لقد اختلط فكري جدا ، خاصة وأن أهلي يقولون لي : إذا عرقلت الموضوع تكون أنت تارك الفتاة ، ومن حقها هدية الخطبة الذهب ، وقدرها 300 جنيه ، وكذا المهر ( الصداق ) وقدره 600 جنيه ، وكذلك الهدايا التي قدمتها في المواسم والأعياد ، تكون جميعا من حقها ، علما بأني لم أعقد قران حتى الآن ، وإنه كان مقررا أن يكون ليلة الزفاف ولما كان حبي لله ورسوله أشد عندي من متاع الدنيا أردت أن أكتب
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١١٦