من خير ؟ قال : " نعم ، وفيه دخن " ، قلت : وما دخنه ؟ قال : " قوم يهدون بغير هدي ، تعرف منهم وتنكر " ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : " نعم ، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها " ، قلت : يا رسول الله : صفهم لنا ، قال : " هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا " ، قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : " تلزم جماعة المسلمين وإمامهم " ، قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة ، قال : " فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك » ( 1 ) متفق عليه . وإنني أدعو كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله ، وأن يحذر الفتن والداعين إليها ، وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك ، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الشريف . وقانا الله شر الفتن وأهلها وحفظ لهذه الأمة دينها ، وكفاها شر دعاة السوء ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . ( 2 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) البخاري ( 8 / 92 ) ، و [ مسلم بشرح النووي ] ( 12 / 236 ) ، وأبو داود ( 4 / 445 ، 447 ) .
( 2 ) انظر ( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ) ج 3 ، ص 351 .