النساء تمتنع عن الحجاب وتقول : كل نساء جماعتي لم يحتجبن فلا أحتجب أبدا ؛ لكون المرأة التي تحتجب يسخر منها النساء الأخريات ، ويكثرن عليها من التعليق والسخرية لكونها تركت العادة التي هنا عليها النساء الباقيات ، وأيضا الرجال يسخرون ويرون أن هذا الحجاب مستغرب عندهم ، ويقولون لزوج المرأة الذي أمر زوجته بالحجاب : عادتنا هي هكذا ، ولا سيما أقارب الزوج ، كأخ الزوج أو نسيبه ، أو الرجل الذي تزوج أخوه هذه المرأة التي تحتجب منه ، ولأن خاصة إذا احتجبت عنهم المرأة فهم يزعلون من هذا الحجاب ، ويقولون : نحن أقارب ويجوز أن تكشف علينا هذه المرأة ، ولا ينبغي أن تحتجب عنا ، ويرون هذه عداوة من هذا الرجل الذي أمر زوجته أن تحتجب عنهم لكونهم أقرباء له ، وعندهم العادة مثل هؤلاء لا تحتجب المرأة عنهم قطعيا ، ويأكلون في صحن واحد وكأنهم محارم . نأمل الإفادة عن هذا الموضوع ، وهل ما ذكرناه من هذه العادات جائز أم لا بد أن تحارب هذه العادة ، وإذا امتنعت الزوجة من الحجاب فما الحكم ، هل يلازمها أم يفارقها ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا ، وهذه مسألة هامة ، ولا بد من لفت أنظاركم لهذه البلدة ، وأيضا أنظار جميع المسلمين ، حيث أعتقد أنكم لا تتوقعون أن في هذه البلاد من المملكة من يفعل هذا ، علما أنه لا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٣