ترى من هذه القصة ما أصاب بلقيس من ذعر وخوف حينما جاءها كتاب سليمان - عليه السلام - وفيه تهديد وإنذار ، وأمر بالاستسلام ، فجبنت عن مواجهته في ميدان ، مع أن قومها أعلنوا إليها أنهم أولو قوة وبأس شديد ، ومع أن شأن الملوك الأنفة والتعالي والغيرة على الملك والحرص عليه ، ولجأت إلى طريق المخادعة بالمال شأن الضعفاء ، عسى أن تسلم ويسلم لها ملكها . أضف إلى ذلك ما أصابها من دهشة جعلتها تشك في عرشها ، ومن إعجاب بالغ بملك سليمان - عليه السلام - ملكت عليها مجامع قلبها ، شأنها في ذلك شأن أخواتها من النساء اللاتي يتأثرن بالمظاهر لقوة عاطفتهن ، فخضعت لسليمان - عليه السلام - وانقادت لدعوته ، وأسلمت وجهها معه لله رب العالمين . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٦