تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( أئمة الفقه الأربعة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عمر أربعين درهما « 1 » . وعلى الملكين أن يشكرا اللّه سبحانه على أن كفّ الإمام عن أن يصفعهما فيفقأ عينهما كما فعل موسى بملك الموت في مزعمة أبي هريرة « 2 » فرجع إلى ربّه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، فردّ اللّه إليه عينه ؛ كما في سنن النسائي « 3 » . وأخرج الحكيم الترمذي مرفوعا : « إنّ ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتّى جاء موسى فلطمه ففقأ عينه فصار يأتي الناس بعد ذلك خفية » « 4 » . ما أعيا هذا الملك - المأخوذ فيه البأس والشدّة من اللّه شديد البطش - حتّى تمكّن منه إنسان فصفعه وفقأ عينه ! ثمّ لم يزل الخوف مزيج نفسيّته حتّى تخفّى عن الّذين هم في قبضته ، ورهن تصرّفه ، حيث وكّل بهم وبقبض أرواحهم ، ولا كرامة لهم على اللّه ككرامة موسى النبيّ عليه السّلام فيحاذر الصفعة منهم . وإن تعجب فعجب أنّ مرسل ملك الموت وهو اللّه سبحانه لم لم يعطه بأسا يفوق كلّ بأس وهو يعلم من خلق ، وأنّ فيهم من يجرؤ على رسوله فيصفعه فيفقأ عينه ، وفيهم من يخافه الرسول فيخفي نفسه عنه ؟ ! أكان ذلك غفلة ؟ ! أم أنّ خزانة القدرة قد نفدت ؟ ! أم لم يكن يعلم ما يقع - وهو علّام الغيوب - حتّى
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد 3 : 206 [ 3 / 287 ] ؛ تاريخ بغداد 14 : 215 ؛ تاريخ عمر لابن الجوزي ص 99 [ ص 125 ، باب 45 ] ؛ كنز العمّال 6 : 331 [ 12 / 564 ، ح 35769 ] . ( 2 ) - راجع صحيح البخاري 1 : 158 [ 1 / 449 ، ح 1274 ] في أبواب الجنائز ؛ و 2 : 163 [ 3 / 1250 ، ح 3226 ] باب وفاة موسى ؛ صحيح مسلم 2 : 309 [ 4 / 521 ، ح 2372 ] ؛ مسند أحمد 2 : 315 [ 2 / 606 ، ح 8053 ] ؛ العرائس للثعلبي : 139 [ ص 247 ] . ( 3 ) - سنن النسائي 4 : 118 [ يوجد الحديث في الطبعة الّتي اعتمدها المؤلّف وهي طبعة دار الكتاب العربيّ ، وحذف من الطبعة المعتمدة لدينا ] . ( 4 ) - ذكره الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي : 29 [ ص 43 ] .