في أنّه لا يقبّل قبر إلّا قبرك ؟ فقال لي : يا بنيّ ! ليس هذا كرامة لي ، ولكن هذا كرامة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّ معي شعرات من شعره صلّى اللّه عليه وآله ألا ومن يحبّني يزورني « 1 » في شهر رمضان . قال ذلك مرّتين » .
قد ذكر « 2 » في زيارة إمام الحنابلة أحمد لدة هذه من آيات الغلوّ ؛ فراجع ويا حبّذا لو صدقت الأحلام .
7 - أحمد والملكان النكيران :
ذكر ابن الجوزي في مناقب أحمد « 3 » عن عبد اللّه بن أحمد يقول : « رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . قلت : جاءك منكر ونكير ؟ قال :
نعم ، قالا لي : من ربّك ؟ قلت : سبحان اللّه أما تستحيان منّي ؟ فقالا لي : يا أبا عبد اللّه اعذرنا بهذا أمرنا » .
قال الأميني : ما أجرأ الإمام على الملكين الكريمين في ذلك المأزق الحرج ! وما أجهله بالناموس المطّرد من سؤال القبر وأنّه بأمر من اللّه العليّ العزيز حتّى جابه الملكين بذلك القول الخشن ! ما أحمد وما خطره ؟ ! وقد جاء في الرواية : أنّ عمر ارتعد منهما لمّا دخلا عليه « 4 » . وكان عمر بمحلّ من المهابة على حدّ قول عكرمة : أنّه دعا حجّاما فتنحنح عمر وكان مهيبا فأحدث الحجّام ، فأعطاه
هامش
( 1 ) - [ في المصدر : لم لا يزورني ] .
( 2 ) - [ انظر الغدير 284 - 289 ] .
( 3 ) - مناقب أحمد : 454 [ ص 606 ، باب 92 ] .
( 4 ) - قال السيّد الجرداني في مصباح الظلام 2 : 56 [ 2 / 132 ] : « إنّ اللّه تعالى أعطى عليّا علم البرزخ ، فلمّا مات عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه جلس عليّ على قبره ليسمع قوله للملكين ، فلمّا دخلا عليه ارتعد منهما ثمّ أجاب ، فقالا له : نم . فقال : كيف أنام وقد أصابني منكما هذه الرعدة ، وقد صحبت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ولكن أشهد عليكما اللّه وملائكته أن لا تدخلا على مؤمن إلّا في أحسن صورة ، ففعلا . فقال له عليّ بن أبي طالب : نم يا بن الخطّاب ! فجزاك اللّه عن المسلمين خيرا لقد نفعت الناس في حياتك ومماتك » . اقرأ واضحك .