العدوي بين الإبل السليمة . ج : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي : حيث عرف وسم ما ذكر من الإبل سهل معرفة من لهم هذا الوسم ، فإنهم غالبا من أهل تلك الإمارة التي تتبعها يبرين ، فينبغي السعي في معرفتهم والاتصال بهم ؛ تعاونا على المعروف وتكليفهم بالأخذ بزمام إبلهم وعلاجها بما يرون فيه مصلحتهم ؛ حفظا لأموالهم ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - « نهى عن إضاعة المال » ( 1 ) وإلزامهم بمنعها من الاختلاط بإبل غيرهم حتى تبرأ خشية الضرر ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) وقال : « لا يورد ممرض على مصح » ( 3 ) فإن تعذر معرفة أصحاب الإبل الجرب فلأمير تلك المنطقة أمر من يرى من أهل الحزم والأمانة بالأخذ بزمامها ومنعها من الاختلاط بالإبل السليمة ، والقيام عليها سقيا ورعيا وعلفا وعلاجا بأجرة معلومة في رقابها ، تقدرها هيئة النظر التابعة للمحكمة الشرعية في تلك
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 463
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٦٣
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة الدعاء ( 3866 ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة الأحكام ( 2340 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 327 ) .
( 3 ) أحمد 2 / 406 ، 434 ، والبخاري 7 / 31 ، ومسلم 4 / 1743 برقم ( 2221 ) ، وأبو داود 4 / 232 برقم ( 3911 ) ، وابن ماجة 2 / 1171 برقم ( 3541 ) ، وعبد الرزاق 10 / 404 برقم ( 19507 ) ، وابن أبي شيبة 9 / 45 ، وابن حبان 13 / 482 برقم ( 6115 ) ، والطحاوي في ( المشكل ) 4 / 349 برقم ( 1660 ) ، وفي ( شرح المعاني ) 4 / 303 ، والبيهقي 7 / 216 ، 216 - 217 ، 217 ، والبغوي في ( شرح السنة ) 12 / 168 برقم ( 3248 ) .