في شهر شوال ، أردنا أن نعرف صاحب الصندوق ، واهتدينا على ورقة ملفوفة بداخل كمر ، تتضمن مبلغ ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنين وستين وأربع جنيهات أبو سيف ، وقد علمت من الوالد على حياته أنه قد صرف من هذه النقود ، فقمت بشراء فضة حتى كملت ما في الورقة ، وقد أعلنت عن اسم العامل واسم صاحب الفلوس في جريدة ( الجزيرة ) ثلاث مرات ، ولم يتقدم أحد . وأحب أن أنوه عن الفلوس الفضة أنها تسوى الوقت الحاضر : الريال الفضة بخمسة ريالات ورق أو أكثر ، ولا أعرف وش أعمل بهذه الفلوس والصندوق ؟ هل يرى فضيلتكم أن أصرف الفضة وآخذ ورق وأساهم له في مشروع مسجد ، أو أن أشتري له أرض وأقدمها مسجد ؟ أو ترون أن تدخل بيت المال ؟ علما أنني كل ما أرغبه هو إبراء ذمة والدي جزاكم الله خيرا .
ج : إذا كان الواقع ما ذكر فالمشروع لك أن تصرف النقود المذكورة في وجه من أوجه البر ، كالمشاركة بها في أرض يقام عليها مسجد ، أو في عمارة مسجد ، أو في الفقراء بنية أن يكون ثوابها لصاحبها ، فإن جاء في المستقبل فأخبره بالواقع ، فإن رضى بذلك فالحمد لله ، وإلا فأعطوه مقابلها والأجر لكم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٢٧