السؤال الأول من الفتوى رقم ( 432 ) س 1 : عن حكم اللعب بالورق هل هو حلال أم حرام ؟ مع العلم أنه يحدث في لعبها كلام لا خير فيه ، من سباب وشتم ولعن وغير ذلك . ج 1 : لا يخلو أمرها من حالين : إما أن يكون لعبها على عوض أو لا يكون ، فإن كان لعبها على عوض فلا شك في تحريمها ، وأخذ العوض فيها من أكل أموال الناس بالباطل ، وهو نوع من الميسر ، ولا يخفى ما في الميسر من الإثم والعدوان ، فقد قرن الله تعالى حرمته بالخمر والأنصاب والأزلام ، فقال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } ( 2 ) أما إذا لم يكن لعبها على عوض ، فإن الغالب على لاعبيها أن يكونوا بحال يستهينون على أنفسهم السباب والشتائم واللعن والكذب والأيمان الفاجرة ، وربما جنى بعضهم على بعض ، فضلا عما يورثه تغلب بعضهم على بعض فيها من العداوة والبغضاء ، وتنقص بعضهم بعضا باللمز والتجهيل ، وهذه النتائج
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣١
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 90
( 2 ) سورة المائدة الآية 91