الفتوى رقم ( 19195 ) س : لي أخ يعمل في بلاد الكفر ، في مطعم يباع فيه الخمر ، فهو يحمل الخمر والمأكولات إلى الزبائن ، وهو مضطر إلى الهجرة لأسباب أمنية في البلاد ، فقد بعث نصيبا من المال إلى والدتي لتحج به ، فهل يجوز لها الحج بهذا المال أم لا ؟ فإذا كان لا يجوز ذلك فهل يجوز لها أن تشتري به مثلا من المأكولات أو الألبسة أو سيارة أو غير ذلك ؟ وإلا فما العمل بهذا المال ، أن تتركه مجمدا أو تنفقه ؟ ج : المال المكتسب من العمل في المطاعم التي تقدم الخمر وغيره من المحرمات مال محرم ، وكسب خبيث ، ووصول جزء من هذا المال المحرم إلى والدتك لا يوجب عليها فريضة الحج ، ولا تصير به مستطيعة للحج إذ الاستطاعة المعتبرة شرعا أن تملك من المال المباح ما يمكنها من الذهاب والرجوع لبلدها ، مع وجود المحرم ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ } ( 1 ) كما أنه لا يجوز أن يشترى بهذا المال بعض المأكولات
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 417
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٧
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 267