وذلك بعد أن فهم الصحابة رضي الله عنهم دين الإسلام ، وأنه لا يحتاج إلى وسائط في عبادة الله ، فأحبوا سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يسألون الله ، وقالوا : أهو بعيد فنناديه ، أم قريب فنناجيه ؟ ( 1 ) فأنزل الله هذه الآية ؛ ليعلمهم أنه سبحانه وتعالى قريب يعلم سرهم ونجواهم وما هو أخفى من ذلك ، وأنه يجيب دعوة الداع إذا دعاه ، ولا سيما إذا كان ممن يستجيب لأوامر الله ، ويجتنب نواهيه . نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ويثبت مطيعهم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 14269 ) س 1 : نصراني يقف بين المسلمين في صفوف صلاتهم ، ويجاري حركاتهم ، وقد تعلم شيئا من قراءتهم ، جرت محاولات لاستنطاقه الشهادة فأبى بشكل قاطع أن ينطق بها ، فما رأي الشرع بمشاركته المسلمين صلواتهم بينهم في جماعاتهم ؟
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 3 / 480 برقم ( 2904 ) ( ت : شاكر ) . وانظر : ( تخريج الأحاديث الواقعة في تفسير الكشاف ) للزيلعي 1 / 114 برقم ( 101 ) ، وتفسير ابن كثير 1 / 218 ، والدر المنثور للسيوطي 1 / 194 .