الانقياد لأحكامها ، كما كان ذلك في أول الإسلام ، فالخمر مثلا يجب على كل مسلم أن يعتقد تحريم شربها ابتداء ، ومن اعتقد غير ذلك - وهو عالم بتحريمها - فهو مرتد ؛ لجحده ما هو معلوم تحريمه بالضرورة من دين الإسلام ، وبالأدلة الشرعية ، وإجماع أهل العلم . وأما الأوامر الشرعية فإن التكليف بها في الإسلام منوط باستطاعة المكلف ، فلا يجب على المكلف من الأعمال ما لا يقدر عليه ، أو يسبب له مشقة وحرجا ، وكل مسألة بحسبها ، فالجهاد مثلا وجوبه على الشخص ، وكذلك وجوبه في الأحوال العامة ، كل ذلك على درجات حسب البواعث والأحوال ، ولا يقال إن هذا من باب التدرج في التشريع ، وقد قال الله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( 1 ) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » ( 2 ) . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 239
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) سورة التغابن الآية 16
( 2 ) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة ( 6858 ) , صحيح مسلم الحج ( 1337 ) , سنن الترمذي العلم ( 2679 ) , سنن النسائي مناسك الحج ( 2619 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 2 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 508 ) .