تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم ( 6290 ) س 11 : بعض الشباب المسلم يطالع كتبه ودروسه المقررة له ، وإنه ينسى ، وإنه إذا أنسي في الامتحان وجلس بجانبه صديق له ، يعطي له الأجوبة الصحيحة ، وهو لا يحب الكسل ، رغم كل الجهود التي يبذلها كأنه لا يجدي شيئا من المراجعة ، فالبعض يراجع شيئا فقط ، وتروه أحسن مائة في المائة من الثاني الذي يكد ويراجع ، وفي الأخير لا يستوعب أي شيء ، فماذا يفعل ؟ إذا لم يساعده صديقه فإنه سيرسب لا محالة . فهل هذه المساعدة بين الصديقين في الامتحان تعتبر غشا ؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « من غشنا فليس منا » ( 1 ) وضحوا لنا هذه النقطة جزاكم الله خير الجزاء . ج 11 : يعتبر ذلك غشا وهو حرام ؛ للحديث المذكور في السؤال ، ولخطره على التعليم وهبوطه بمستواه ، ونشره الفوضى فيه ، وضرره بالمجتمع الذي سيعمل فيه ، ويتحمل مسؤولية ما يناط به من مصالح الأمة ، ومع ذلك وغيره فهو داخل في عموم الحديث المذكور : « من غشنا فليس منا » ( 2 ) وعلى المسلم الرشيد أن ينظر إلى المصلحة العامة ، ويؤثرها على المصلحة الجزئية الخاصة ، مع أنها في هذه المسألة الجزئية مصلحة ظاهرا ، ولكنها في الحقيقة مضرة بمن نجح غشا وغيره ممن قد يتولى شؤون الأمة .

هامش
( 1 ) صحيح البخاري البيوع ( 2109 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 155 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2233 ) , سنن أبو داود الملاحم ( 4324 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4078 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 538 ) .
( 2 ) صحيح البخاري البيوع ( 2109 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 155 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2233 ) , سنن أبو داود الملاحم ( 4324 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4078 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 538 ) .