تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الأناشيد الإسلامية ولا في غيرها ولا في التعليم ولا في غيره ؛ لقوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ } ( 1 ) الآية ، ولما روى البخاري عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » ( 2 ) . لكن ينبغي ترغيبهم بالأناشيد الطيبة التي لا محذور فيها شرعا ، وبالجوائز المناسبة وبغير ذلك من أنواع الترغيب والتشجيع التي لا محذور فيها . والله سبحانه ما حرم شيئا على عباده إلا يسر لهم من الحلال ما يغنيهم عنه ، كما قال سبحانه : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 3 ) وقال

هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 006
( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 243 ( تعليقا ) ، وأبو داود 4 / 319 برقم ( 4039 ) ( مختصرا ) ، وابن حبان 15 / 154 برقم ( 6754 ) ، والطبراني في الكبير 3 / 282 برقم ( 3417 ) ، والبيهقي في السنن 3 / 272 ، 10 / 221 . وقد وصل الحديث الحافظ ابن حجر في كتابه ( تعليق التعليق على صحيح البخاري ) 5 / 17 وما بعدها . وانظر فتح الباري 10 / 51 برقم ( 5590 ) ، وتهذيب سنن أبي داود لابن القيم 5 / 270 - 272 .
( 3 ) سورة الطلاق الآية 2