حج المرأة بدون محرم
الفتوى رقم ( 1173 ) س : امرأة من سبأ مشهورة بالصلاح ، وهي في أوسط عمرها أو أقرب إلى الشيخوخة ، وأرادت حجة الإسلام ، ولكن ليس لها محرم فقط ، ويوجد من أعيان البلاد من يريد الحج مشهور بالصلاح ، ومعه نسوة من محارمه ، فهل يصح لهذه المرأة أن تحج مع هذا الخير ونسوته ، تكون مع النسوة ، والرجل مراقب عليها ، أم يسقط عنها الحج ؛ لعدم وجود محرمها مع أنها مستطيعة من ناحية المال ؟ أفتونا بارك الله فيكم ؛ لأنا اختلفنا مع بعض الإخوان . ج : المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج ؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل ، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج ، قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ( 1 ) ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها ؛ لما رواه البخاري ومسلم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال : انطلق فحج مع امرأتك » ( 2 )