تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

وأرغمونا على الخروج منها قبل أن نؤدي صلاة المغرب والعشاء مع أننا أخرناها إلى ما يقرب من نصف الليل ، وبعد إخراجنا من مزدلفة افترقنا رغما عنا ، فأما صاحبي فذهب لرمي جمرة العقبة وأداء طواف الإفاضة حيث لا يستطيع العودة إلى مزدلفة لعدم معرفته طرق العودة إليها ، أما أنا فذهبت تبعا لخطوط السير إلى منى ثم إلى مكة ومنها إلى عرفات ونزلنا مرة أخرى إلى مزدلفة قرب نهاية الليل ، بعد جهد جهيد وتعب مضني . والسؤال : 1 - هل يجب على صاحبي ومن معه دم لعدم تحقق المبيت بمزدلفة وهو مرغم على ذلك أم لا ؟ 2 - هل يلزمني مثل هذا الدوران طوال الليل مع ما فيه من مشقة عظيمة ولم يتحقق المبيت على الوجه المطلوب إذ هو جزء قليل من الليل ؟ أرجو إنارة الطريق لنا ، علما بأن هناك أمكنة كثيرة خالية لم نستطع الوصول إليها لوجود الحواجز ، وأمكنة أخرى حجزت من قبل بخيام وغيرها . ج : إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجب على واحد منكما ، وكذلك من معكما من الحجاج فدية لعدم المبيت في مزدلفة ؛ لأنكم بذلتم ما وسعكم للحصول على المبيت ولم تتمكنوا من ذلك ، قال تعالى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ( 1 ) وقال تعالى :

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 286
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 215 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش