تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حث على صعود جبل عرفات الذي اشتهر عند الناس باسم : جبل الرحمة ، ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم صعود هذا الجبل في حجه ولا اتخذه منسكا ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « خذوا عني مناسككم » ، ودرج على ذلك الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ومن تبعهم بإحسان ، فلم يكونوا يصعدون على هذا الجبل في حجهم ولا اتخذوه منسكا لهم ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وقف تحت هذا الجبل عند الصخرات الكبار ، وقال : وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف ، وارفعوا عن بطن عرنة ( 1 ) ولذا قال كثير من العلماء : إن صعود هذا الجبل في الحج على وجه النسك بدعة ، منهم الإمام النووي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والشيخ صديق خان ، وبهذا يعلم أنه لا ينبغي توسعة هذا الممر ، ولا السعي في جعله طريقا مسلوكا لما فيه من تقرير البدعة وتسهيل الطريق لفاعليها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أن يصلي نفلا بموقف

هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 388 ( بلاغا ) ، وأحمد 1 / 72 ، 75 ، 76 ، 81 ، 3 / 321 ، 326 ، 4 / 82 ، ومسلم 2 / 893 برقم ( 1218 ) ، وأبو داود 2 / 465 ، 478 ، برقم ( 1907 ، 1936 ) ، والترمذي 3 / 232 برقم ( 885 ) ، وابن ماجة 2 / 1001 ، 1013 برقم ( 3010 ، 3048 ) ، والدارمي 2 / 57 ، وابن خزيمة 4 / 254 برقم ( 2815 ، 2816 ) ، والحاكم 1 / 462 ، وابن الجارود 2 / 97 برقم ( 471 ) ، والبيهقي 5 / 115 ، 239 .
( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .