أطفال ، وأنها تفطر في رمضان من العذر الشرعي من نفاس أو حيض من العادة الشهرية ، ولكنها بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لا تصوم الأيام التي أفطرتها ، ولكنها تفدي عن كل يوم طعام مسكين وتقول : إن الذي يقول : حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب . ج : يجب على من أفطر في نهار رمضان لعذر كمرض أو سفر أو حيض أو نفاس أن يقضي الأيام التي أفطرها ، ولا يجوز أن يطعم عن كل يوم مسكينا ما دام قادرا على الصيام ، قال تعالى : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } ( 1 ) فإذا قرر الأطباء عجزها مطلقا عن الصيام فإنها تطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من بر أو غيره من قوت البلد ، وتطعم مسكينا أيضا عن كل يوم أخرت صيامه حتى أدركها رمضان آخر للتأخير من غير عذر شرعي ، وأما قولها : ( الذي يقول حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب ) فليس بصحيح ، فالواجب هو القضاء إلا في حالة العجز مطلقا فيجب الإطعام ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت : « كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة » ( 2 ) متفق على صحته ، وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 344
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 185
( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 143 ، 231 - 232 ، والبخاري 1 / 83 ، ومسلم 1 / 265 برقم ( 335 ) ، وأبو داود 1 / 180 - 181 برقم ( 262 ، 263 ) ، والترمذي 1 / 234 - 235 3 / 154 - 155 ، برقم ( 130 ، 787 ) ، والنسائي 1 / 191 - 192 ، 4 / 191 ، برقم ( 382 ، 2318 ) ، وابن ماجة 1 / 207 ، 534 برقم ( 631 ، 1670 ) ، والدارمي 1 / 233 ، 234 ، وعبد الرزاق 1 / 331 - 332 برقم ( 1277 ) ، وأبو عوانة 1 / 324 .