الميت ، ومما يدل على التحريم حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة » ( 1 ) أخرجه أبو داود ، والنوح هو رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله ، وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : « أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننوح » ( 2 ) متفق عليه . والحديثان دالان على تحريم النياحة وتحريم استماعها ، إذ لا يكون اللعن إلا على محرم ، وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية » ( 3 ) ، وفيهما أيضا : من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق » ( 4 ) والحلق : حلق الشعر عند
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 65 ، وأبو داود 3 / 494 برقم ( 3128 ) ، والبيهقي 4 / 63 .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 84 ، 85 ، 6 / 408 ، والبخاري 2 / 86 ، ومسلم 2 / 645 - 646 ، برقم ( 936 ) ، وأبو داود 3 / 493 برقم ( 3127 ) ، والنسائي 7 / 149 برقم ( 4180 ) ، والبيهقي 4 / 62 .
( 3 ) صحيح البخاري الصوم ( 1814 ) , سنن أبو داود الصوم ( 2319 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 122 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 396 ، 397 ، 404 ، 405 ، 411 ، 416 ، والبخاري 2 / 83 ( معلقا ) ، ومسلم 1 / 100 برقم ( 104 ) ، وأبو داود 3 / 496 برقم ( 3130 ) ، والنسائي 4 / 20 ، 21 ، برقم ( 1861 ، 1863 ، 1865 - 1867 ) ، وابن ماجة 1 / 505 برقم ( 1586 ) ، وعبد الرزاق 3 / 558 برقم ( 6684 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 290 ، وابن حبان 7 / 422 ، 423 ، 426 ، برقم ( 3150 - 3152 ، 3154 ) ، والطبراني في الكبير 25 / 175 ، 176 برقم ( 429 ، 430 ) ، والبزار ( كشف الأستار ) 1 / 379 برقم ( 801 ) ، والبيهقي 4 / 64 .