اختلف العلماء في حكمه . فمنهم من أجاز له القصر ، وغيره من رخص السفر ، واستدلوا بما سبق آنفا من قصر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مكة عام الفتح ، وفي تبوك ؛ لأنه كان يقصر مدة إقامته ، فهي تزيد على أربعة أيام .
ومنهم من منعه مستدلا بما تقدم من أن الأصل في صلاة المقيم الإتمام ، لكن جاز القصر لمن أزمع إقامة أربعة أيام فأقل ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك في حجة الوداع . وما زاد عن أربعة الأيام إذا كان مزمعا الإقامة فلم يقم به دليل صحيح خال من معارض ، وإذا حصل الاحتمال سقط الاستدلال . وحينئذ نرجع إلى الأصل وهو الإتمام .
فالذي نراه في هذه المسألة عمل الأحوط من أن مثل من ذكرتم لا يجوز لهم الترخص برخص السفر ؛ لأنهم قد عزموا على الإقامة مدة عام كامل ) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 207
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٧