الفتوى رقم ( 5098 ) س : كلما قدمت إلى الصلاة إلا وظننت في نفسي أني أرى وأحسب أن كل الناس يرونني وأنا أصلي فتصبح صلاة لا خشوع فيها بل كلها رياء ؛ لأني أخشى أن أطيل فيها وأفكر إثرها في هؤلاء الناس ، وعند انتهائها ألوم نفسي وأعرف أنها غير مقبولة ، فهكذا يئست من كل الحياة معتقدا أني منافق ولاحظ لي في الإسلام ، وأن أقول لكم والله أعلم بما في نفسي خير مني أني أحب الإسلام وأريد انتشاره وكل الخير له ، فكيف أفعل يا معشر العلماء ؟ أعينوني في سبيل الله ، وجزاؤكم على الله ، من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة في الآخرة ، في معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هل أنا منافق أم هذا وسواس ، ما هذا ، إني أفكر كثيرا في الآية التي يقول فيها الله سبحانه وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } ( 1 ) . ج : إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فما يقع منك إنما هو وسوسة من الشيطان ليفسد بها عليك صلاتك ودينك ، أعاذك الله من ذلك ، وعليك محاولة طرد هذه الوساوس بتدبر الآيات التي تقرأ في صلاتك وأن تتذكر أنك قائم بين يدي الله كأنك تراه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم في تفسيره للإحسان :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٥٨
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 48