لقول الله سبحانه : { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } ( 1 ) ولقوله صلى الله عليه وسلم : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 2 ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وهذا خطاب لأهل المدينة ونحوهم ممن هو في شمال الكعبة أو جنوبها ، وظاهره أن جميع ما بينهما قبلة ، وأما من كان عن الكعبة غربا أو شرقا فإن القبلة في حقه ما بين الشمال والجنوب ، ولأنه لو كان الغرض إصابة العين على من بعد عن الكعبة لما صحت صلاة أهل الصف الطويل على خط مستو ، ولا صلاة اثنين متباعدين يستقبلان قبلة واحدة ، فإنه لا يتأتى أن يتوجه إلى الكعبة مع طول الصف أكثر من قدر الكعبة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 9229 ) س : إذا ركبت طائرة أو باخرة أو كنت مقيما في إحدى البلاد التي لم أجد أحدا فيها يدلني على اتجاه القبلة ، واجتهدت بنفسي وصليت في اتجاه كنت ساعتها قد قطعت
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 313
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٣
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 144
( 2 ) رواه الترمذي 1 / 171 كتاب الصلاة باب ما جاء أن بين المشرق والمغرب قبلة ، وابن ماجة 1 / 323 كتاب إقامة الصلاة باب القبلة .