بالدرجة الأولى بكتب الفكر الإسلامي التي تحارب الإلحاد والبدع المكفرة ، وجميع الأفكار المنافية للإسلام ، وكذلك المجلات الإسلامية الدورية ، وبتوفيق الله سبحانه اشترت الجمعية نحو نصف دونم أرض وبنت عليها بناء من طابقين العلوي مؤلف من مسجد وثلاث غرف ، والسفلي مؤلف من قاعة وثلاث غرف وأربع مكاتب ، وصار الخلاف حول موضوع استغلال هذه القاعة : فمن قائل بالاقتصار على مكتبة كبرى للمطالعة ، بينما كان رأي الباقين وهم الجميع إلا واحدا : أن الزرقاء فيها مكتبة إسلامية كبرى قليل جدا روادها نتيجة لقلة المطالعين أولا ، ولرغبة المطالعين منهم باقتناء الكتب ثانيا ، فإن لم يتيسر اقتناؤها فاستعارتها ثالثا . فكان هذا الرأي أن تكون المكتبة في الغرف العليا المحاذية للمسجد حيث يكون الهدوء أكثر للمطالعين ، ويركز من ناحية ثانية على توزيع الكتب للإعارة في المكتبات الفرعية ، فتكون الكتب في متناول يد الجمهور .
أما القاعة فتعد لتعليم الخياطة للبنات صباحا مع تعليمهن أصول الدين والفضيلة ، حيث تنتشر أيضا مراكز تعليم خياطة تعشش فيها الرذيلة والمنكرات ، أما مساء فتعقد فيها دورات تعليم طباعة للشباب ، ودورات تقوية في المواد الدراسية المدرسية ، ومحاضرات متسلسلة في كل مناحي العلوم الإسلامية ، وندوات يخصص فيها الحضور من مستوى معين أو أصحاب مهنة معينة كل مرة وأية نشاطات ثقافية مناسبة ، وكذلك
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٤