صلى الله عليه وسلم رسولا ؛ لكونه من البشر ، والرسل إنما تكون من الملائكة ، ليبين لهم أهل الذكر من اليهود والنصارى أن من سبقه من الرسل إنما كانوا من البشر لا الملائكة ، غير أن هاتين الآيتين وإن نزلتا في أمر أولئك المشركين أن يسألوا أهل الكتب السابقة عن رسلهم ليتبين لهم أنهم من البشر ، فهما دالتان على أمر كل من يجهل شيئا ينفعه
أن يسأل عنه أهل العلم به ؛ ليستفيد ما يعود عليه بالخير وينهض به في دينه ودنياه ، فيدخل في ذلك شؤون الدين أولا ، وما يحتاجه من شؤون دنياه التي لها تعلق بالدين ، فإن المكلف مأمور أن يعمل لدينه ودنياه .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٩٣