تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

للعادة كإلانة الحديد وإسالة عين القطر وتسخير الريح والطيور وتعليمه لغة الطير ونحو ذلك من خوارق العادات التي خص الله بها سليمان استجابة لدعائه { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } ( 1 ) { فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } ( 2 ) { وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ } ( 3 ) ولو كان المراد بهم في هذه الآيات الأجانب أو شرار الناس ما كان ذلك آية لسليمان عليه السلام ولا خاصا به لحصوله بغيره من البشر . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س 12 : قال في آية : { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ } ( 4 ) من سورة سبأ ، بأن المراد بدابة الأرض رحبعام بن سليمان لضعف مملكة سليمان في عهده والمراد بكلمة منسأته نفوذه ؟ ج 12 القرآن نزل بلغة العرب ، وبها تعرف مقاصده وتفهم معانيه ، ولم يعهد في اللغة العربية التعبير بالدابة عن إنسان بعينه لضعفه ، ولا التعبير بالمنسأة عن النفوذ ، وإنما الذي عهد فيها التعبير بالدابة عن كل ما دب على وجه الأرض أو عن ذوات الأربع وليست هنا قرينة تصرفها إلى شخص معين كرحبعام بن سليمان كما ذكر في السؤال ، وكذا الحال في تفسير العصا بالنفوذ فتفسيرهما بما ذكر ضرب من العبث والتلاعب بآيات الله ، ثم هذا التفسير لا يتناسب مع قوله تعالى في آخر الآية { فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ } ( 5 ) وبهذا يعلم أن هذا الملحد متلاعب بكتاب الله يفسره بهواه من غير حجة ولا برهان . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س 13 : وقال في ترجمة الآيات المتعلقة بالجن واستماعهم القرآن في سورة الأحقاف وسورة الجن أن المراد بالجن : شعوب يهودية ونصرانية ، وعلق بقوله : ( إن النبي بشر أرسل إلى البشر وما شأن الجن في ذلك ) ؟ ج 13 : ثبت بالأدلة أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للثقلين الإنس والجن ، قال الله تعالى : { لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } ( 6 ) والجن من عقلاء الأحياء ، وقال تعالى { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } ( 7 ) والجن من العالمين ، وقال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا

هامش
( 1 ) سورة ص الآية 35
( 2 ) سورة ص الآية 36
( 3 ) سورة ص الآية 37
( 4 ) سورة سبأ الآية 14
( 5 ) سورة سبأ الآية 14
( 6 ) سورة يس الآية 70
( 7 ) سورة يوسف الآية 104
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 258 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش