تخصيص بعض سور القرآن وتسميتها بالسور المنجية
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 1260 ) : س 1 : جاءني بعض طلبة دار الحديث بالمدينة المنورة بنسخة تسمى : السور المنجيات فيها سورة الكهف والسجدة ويس وفصلت والدخان والواقعة والحشر والملك ، وذكر أنها وزع منها الكثير في حرم مكة والمدينة وغيرهما ، فهل هناك دليل على تخصيصها بهذا الوصف وتسميتها بهذا الاسم ؟ ج 1 : القرآن كل سوره وآياته شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ونجاة لمن اعتصم به واهتدى بهداه من الكفر والضلال والعذاب الأليم ، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله وتقريره جواز الرقية ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خص هذه السور الثمان بأنها توصف أو تسمى بالمنجيات ، بل ثبت أنه كان يعوذ نفسه بالمعوذات الثلاث : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( 1 ) و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ( 2 ) و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ( 3 ) يقرؤهن ( ثلاث مرات ) وينفث في كفيه عقب كل مرة عند النوم ، ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده ، ورقى أبو سعيد بفاتحة الكتاب سيد حي من الكفار قد لدغ فبرأ بإذن الله ، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، وقرر قراءة ( آية الكرسي ) عند النوم ، وأن من قرأها لم يقربه شيطان تلك الليلة ، فمن خص السور المذكورة في السؤال بالمنجيات فهو جاهل مبتدع ، ومن جمعها على هذا الترتيب مستقلة عما سواها من سور القرآن رجاء النجاة أو الحفظ أو التبرك بها فقد أساء في ذلك وعصى ؛ لمخالفته لترتيب المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ، ولهجره أكثر القرآن وتخصيصه بعضه بما لم يخصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه . وعلى هذا فيجب منع هذا العمل والقضاء على ما طبع من هذه النسخ إنكارا للمنكر وإزالة له . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز