ج 3 : يحرم المزح تحريما شديدا بما فيه كفر أو فسق ، قال الله تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } ( 1 ) { لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ( 2 ) الآية ، وتجب التوبة من ذلك العمل والاستغفار ، عسى الله أن يتوب على فاعله . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز العذر بالجهل
هل يعذر من أتى بعمل من أعمال الكفر والشرك إذا كان جاهلا ؟
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 9257 ) : س 1 : هل كل من أتى بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر ؟ علما بأنه أتى بهذا الشيء جاهلا يعذر بجهلة أم لا يعذر ؟ وما هي الأدلة بالعذر أو عدم العذر ؟ ج 1 : لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ، ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة فيعذر ؛ لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل ؛ لما رواه مسلم ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » ( 3 ) . فلم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم من سمع به ، ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله .