ج 3 : لا يجوز الاستهزاء بمن أعفى لحيته ؛ لأنه أعفاها تنفيذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينبغي نصح المستهزئ ، وإرشاده ، وبيان أن استهزاءه ممن أعفى لحيته جريمة عظيمة يخشى على صاحبها من الردة عن الإسلام ؛ لقوله سبحانه وتعالى : { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } ( 1 ) { لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ( 2 ) وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
معاملة منكر بعض الأحاديث
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 6280 ) :
س 3 : من ينكر بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في الصحيحين مثل حديث عذاب القبر ونعيمه والمعراج والسحر والشفاعة والخروج من النار ، ما الحكم فيهم هل يصلى وراءهم أو يتبادل معهم السلام أو يعتزلوا ؟
ج 3 : يبحث معهم أهل العلم بالحديث رواية ودراية ليعرفوهم بصحتها وبمعانيها ، فإن أصروا بعد ذلك على إنكارها أو تحريف نصوصها عن معناها الصحيح تبعا لهواهم وتنزيلا لها على رأيهم الباطل فهم فسقة ، ويجب اعتزالهم وعدم مخالطتهم ؛ اتقاء لشرهم ، إلا إذا كان الاتصال بهم من أجل النصح لهم
وإرشادهم ، أما الصلاة وراءهم فحكمها حكم الصلاة وراء الفاسق ، والأحوط : عدم الصلاة خلفهم ؛ لأن بعض أهل العلم كفرهم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 65
( 2 ) سورة التوبة الآية 66