تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

معنى حديث : " بدأ الإسلام غريبا " فتوى رقم ( 7377 ) : س : أرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » ( 1 ) فهل معنى هذا أنه سيعود له المجد والهيمنة والسلطان كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم غير ذلك ؟ مع الوضع في الاعتبار حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : « خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » ( 2 ) فظاهر الحديث يدل على أن خير قرن الذي كان فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأنه لن يأتي قرن يساويه في الخير . والحديث الأول " بدأ الإسلام " كلمة : " كما بدأ " التي في آخره تدل على أنه كما كان على عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله ، ويسود الود والوئام بين المسلمين في هذه الصورة التي نراها في هذا الزمان من اقتتال بين المسلمين وافتراق وبطش ذوي السلطان على رجال الدين وهزأ المجتمع منهم ومحاربتهم وغزو بلاد الغرب لبلاد المسلمين بثقافات هادمة وأفكار لا تصلح المسلمين وموديلات من اللبس يتكشف فيه عورات الكثير من المسلمات المتبرجات ، أفيدوني إفادة شافية أفادكم الله وأعانكم . ج : معنى الحديث : أن الإسلام بدأ غريبا حينما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليه فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد ، فكان حينذاك غريبا بغربة أهله ، لقلتهم وضعفهم مع كثرة خصومهم وقوتهم وطغيانهم وتسلطهم على المسلمين ، حتى هاجر من هاجر إلى الحبشة فرارا بدينه من الفتن وبنفسه من الأذى والاضطهاد والظلم والاستبداد ، وحتى هاجر رسول الله صلى لله عليه وسلم بأمر الله تعالى إلى المدينة بعد ما ناله من شدة الأذى ما ناله رجاء أن يهيئ الله له من يؤازره في دعوته ، ويقوم معه بنصر الإسلام ، وقد حقق الله

هامش
( 1 ) صحيح مسلم الإيمان ( 145 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 3986 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 389 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الشهادات ( 2509 ) , صحيح مسلم فضائل الصحابة ( 2533 ) , سنن الترمذي المناقب ( 3859 ) , سنن ابن ماجة الأحكام ( 2362 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 434 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 170 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش