صادقا ومات على ذلك ، وهذه هي الفرقة الناجية من النار إما بلا سابقة عذاب وإما بعد سابقة عذاب ، ومآلها الجنة .
وأما الاثنتان والسبعون فرقة فهي ما عدا الفرقة الناجية وكلها كافرة مخلدة في النار .
وبهذا يتبين أن أمة الدعوة أعم من أمة الإجابة فكل من كان من أمة الإجابة فهو من أمة الدعوة وليس كل من كان من أمة الدعوة من أمة الإجابة .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 4360 ) : س 3 : الحديث الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة » ( 1 ) وهل هذه الفرقة كلها يدخلون الجنة ولا يخلد منهم أحد في النار أم لا ؟ ج 3 : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » ( 2 ) فدل هذا الحديث على بيان الفرقة الناجية وأنها هي المتمسكة بالشريعة قولا وعملا واعتقادا ، ومن مات على هذا فهو من أهل الجنة قطعا .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي الإيمان ( 2640 ) , سنن أبو داود السنة ( 4596 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 3991 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 332 ) .
( 2 ) الإمام أحمد ( 2 / 332 ) و ( 3 / 120 ، 145 ) ، وأبو داود برقم ( 4596 ) ، والترمذي برقم ( 2642 ) ، وابن ماجة في [ السنن ] برقم ( 4029 ) ، والحاكم في [ المستدرك ] ( 1 / 128 ) ، والآجري في [ الشريعة ] برقم ( 25 ) .