تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 4246 ) : س 3 : ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة حيث يقول في حديث : « كلهم في النار إلا واحدة » ( 1 ) وما الواحدة ؟ وهل الاثنتان والسبعون فرقة كلهم خالدون في النار على حكم المشرك أم لا ؟ إذا قيل : أمة النبي صلى الله عليه وسلم هل هذه الأمة تقال لأتباعه وغير الأتباع أو يقال لأتباعه فقط ؟ ج 3 : المراد بالأمة في هذا الحديث : أمة الإجابة ، وأنها تنقسم ثلاثا وسبعين ، ثنتان وسبعون منها منحرفة مبتدعة بدعا لا تخرج بها من ملة الإسلام فتعذب ببدعتها وانحرافها إلا من عفا الله عنه وغفر له ومآلها الجنة ، والفرقة الواحدة الناجية هي أهل السنة والجماعة الذين استنوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولزموا ما كان عليه هو وأصحابه رضي الله عنهم ، وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله » ( 2 ) أما من أخرجته بدعته عن الإسلام فإنه من أمة الدعوة لا الإجابة فيخلد في النار ، وهذا هو الراجح ، وقيل المراد بالأمة في هذا الحديث : أمة الدعوة ، وهي عامة تشمل كل من بعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم من آمن منهم ومن كفر ، والمراد بالواحدة : أمة الإجابة ، وهي خاصة بمن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم إيمانا

هامش
( 1 ) سنن أبو داود السنة ( 4597 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 102 ) , سنن الدارمي السير ( 2518 ) .
( 2 ) الإمام أحمد ( 5 / 34 ، 269 ، 278 ، 279 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 3639 ، 7311 ، 7459 ) ، ومسلم بألفاظ مختلفة برقم ( 156 ، 1037 ، 1920 ، 1921 ، 1923 ، 1924 ، 1925 ) .