تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه حينما أعطاه الراية يوم غزوة خيبر : « انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لأن يهدي بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم . وكتب عليه الصلاة والسلام إلى ملوك الأمم يدعوهم إلى الإسلام ويأمرهم بعبادة الله وحده ، وذكر في كتبه إلى أهل الكتاب : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ } ( 2 ) ووعدهم الأجر مضاعفا إن استجابوا ، وأنذرهم عقوبة إثمهم وإثم أممهم إن هم أعرضوا ( 3 ) ودعا إلى الإسلام بعمله ، فكان مثال الكمال في توحيد الله وعبادته وفي أعلى درجات مكارم الأخلاق في سيرته ومعاملاته للناس ، لا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها إنما يغضب إذا انتهكت محارم الله وكان كما وصفه الله في كتابه الكريم { بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } ( 4 ) وقوله سبحانه : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ( 5 ) . إلى غير ذلك من بيانه عليه الصلاة والسلام لمنهاج الدعوة بقوله وكتابته وعمله ، فهذه سياسة الدعوة المحمدية الرشيدة الحكيمة الرحيمة رسمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلى دعاة الجماعات الإسلامية أن يسلكوا سبيلها سبيل الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن وينزلوا كل من يدعونهم منزلته ويخاطبوا كلا بما يفهم عسى الله أن ينصر بهم دينه ويوجه سهامهم إلى نحور أعدائهم لا إلى إخوانهم فإنه مجيب الدعاء . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الوقوف حدادا على الشهداء

/ 2 / 200 س 4 : هل يجوز وقوف دقيقة مثلا مع الصمت تحية للشهداء ، حيث إنه عندما تبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت حدادا أو تشريفا لأرواح الشهداء ؟
هامش
( 1 ) الإمام أحمد ( 5 / 333 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 2942 ، 3009 ، 3701 ، 4210 ) ، ومسلم برقم ( 2406 ) .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 64
( 3 ) مكاتبته صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الأمم رواه البخاري بطرق وألفاظ منها برقم ( 2939 ، 2940 ، 4424 ) ، ومسلم برقم ( 1774 ) .
( 4 ) سورة التوبة الآية 128
( 5 ) سورة القلم الآية 4