ما حكم الإسلام في التنويم المغناطيسي وبه تقوى قدرة المنوم على الإيحاء بالمنوم وبالتالي السيطرة عليه وجعله يترك محرما أو يشفى من مرض عصبي أو يقوم بالعمل الذي يطلب المنوم ؟ ما حكم الإسلام في قول فلان : ( بحق فلان ) أهو حلف أم لا أفيدونا ؟ وقد أجابت اللجنة بما يلي : أولا : علم المغيبات من اختصاص الله تعالى ، فلا يعلمها أحد من خلقه لا جني ولا غيره إلا ما أوحى الله به إلى من شاء من ملائكته أو رسله ، قال الله تعالى : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } ( 1 ) وقال تعالى في شأن نبيه سليمان عليه السلام ومن سخره له من الجن : { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ } ( 2 ) وقال تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا } ( 3 ) { إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا } ( 4 ) وثبت عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي ، أخذت السماوات منه رجفة - أو قال : - رعدة شديدة ؛ خوفا من الله عز وجل ، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبريل بالملائكة كلما مر بسماء قال ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول جبريل : قال الحق وهو العلي الكبير ، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل : فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل » ( 5 ) . وفى الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 400
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) سورة النمل الآية 65
( 2 ) سورة سبأ الآية 14
( 3 ) سورة الجن الآية 26
( 4 ) سورة الجن الآية 27
( 5 ) رواه البخاري تعليقا ( 8 / 194 ) ، وأبو داود ( 5 / 106 ) ورقمه ( 4738 ) .