ج : لا نعلم لما ذكرت من فعل المرأة والرجل المذكورين أي أصل في الشرع المطهر ، ولا يجوز أن يعتقد وقوعه أصلا ؛ لأن الموت والحياة بيدي الله سبحانه وتعالى ، ولا يعلم الغيب سواه ؛ لقوله سبحانه : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } ( 1 ) وإن حصل شيء من ذلك فهو نوع من أنواع السحر الذي يخيل به على عين الإنسان فيرى الأشباح والأجسام على خلاف ما هي عليه في واقع الأمر ، وهو محرم بإجماع المسلمين ولا يجوز الإقرار عليه ، بل يجب إنكاره والتحذير منه ؛ لأنه من المحرمات الكفرية وهو سحر سحرة فرعون . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 6289 ) : س 1 : ما المقصود بقوله : ( تعلموا السحر ولا تعملوا به ) لأن بعض الناس يقول : إنه حديث ضعيف ؟ ج 1 : يحرم تعلم السحر سواء للعمل به أو ليتقيه ، وقد نص الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على أن تعلمه كفر ، فقال تعالى : { يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } ( 2 ) وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن السحر أحد الكبائر وأمر باجتنابه فقال : « اجتنبوا السبع الموبقات » ( 3 ) فذكر منها